العلامة المجلسي
239
بحار الأنوار
137 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " فتول عنهم فما أنت بملوم " قال : هم الله جل ذكره بهلاك أهل الأرض فأنزل على رسوله : " فتول عنهم " يا محمد " فما أنت بملوم " ثم بدا له في ذلك فأنزل عليه : " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين " . ( 1 ) 138 - تفسير علي بن إبراهيم : " أم تأمرهم أحلامهم بهذا " قال : لم يكن في الدنيا أحلم من قريش ثم عطف على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " أم يقولون " يا محمد " تقوله " يعني أمير المؤمنين عليه السلام " بل لا يؤمنون " أنه لم يتقوله ولم يقمه برأيه ، ثم قال : " فليأتوا بحديث مثله " أي رجل مثله من عند الله " إن كانوا صادقين " ثم قال : " أم تسئلهم " يا محمد " أجرا " فيما آتيتهم به " فهم من مغرم مثقلون " أي أم يقع عليهم الغرم الثقيل . قوله : " وإن للذين ظلموا " آل محمد صلى الله عليه وآله حقهم " عذابا دون ذلك " قال : عذاب الرجعة بالسيف . قوله : " فإنك بأعيننا " أي بحفظنا وحرزنا ونعمتنا " وسبح بحمد ربك حين تقوم " قال : لصلاة الليل " فسبحه " قال : صلاة الليل . أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : " إدبار السجود " أربع ركعات بعد المغرب " وإدبار النجوم " ركعتين قبل صلاة الصبح . ( 2 ) 139 - تفسير علي بن إبراهيم : " والنجم إذا هوى " قال : النجم رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) " إذا هوى " لما أسري به إلى السماء وهو في الهواء ، ( 4 ) وهو قسم برسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو فضل له على الأنبياء وجواب القسم " ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى " أي لا يتكلم بالهوى " إن هو " يعني القرآن " إلا وحي يوحى علمه شديد القوى " ( 5 ) يعني الله عز وجل " ذو مرة فاستوى " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله .
--> ( 1 ) تفسير القمي : 648 . ( 2 ) تفسير القمي : 650 . ( 3 ) ذكر الطبرسي معان اخر للنجم راجع مجمع البيان : ج 9 : 172 . ( 4 ) في المصدر هنا زيادة وهي : وهذا رد على من انكر المعراج . ( 5 ) قال الطبرسي : يعنى به جبرئيل ، أي القوى في نفسه وخلقته " ذو مرة " قال : أي ذو قوة وشدة في خلقه ، وقيل : ذو صحة وخلق حسن ، وقيل : ذو مرور في الهواء ذاهبا وجائيا ونازلا وصاعدا " فاستوى " جبرائيل على صورته التي خلق عليها بعد الخدارة إلى محمد ( ص ) " وهو " كناية عن جبرائيل " بالأفق الاعلى " يعنى أفق المشرق ، والمراد بالأعلى جانب المشرق وهو فوق جانب المغرب في صعيد الأرض لا في الهواء ، قالوا : إن جبرائيل كان يأتي النبي ( ص ) في صورة الآدميين فسأله النبي ( ص ) أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها ، فأراه نفسه مرتين : مرة في الأرض ومرة في السماء اما في الأرض ففي الأفق الاعلى ، وذلك أن محمدا ( ص ) كان بحراء فطلع له جبرائيل من المشرق فسد الأفق إلى المغرب فخر النبي ( ص ) مغشيا عليه فنزل جبرائيل في صورة الآدميين فضمه إلى نفسه وهو قوله : " ثم دنا فتدلى " وتقديره : ثم تدلى أي قرب بعد بعده وعلوه في الأفق الاعلى فدنا من محمد ( ص ) ( إلى أن قال : ) وقيل : معناه : استوى جبرائيل ومحمد ( ص ) بالأفق الاعلى يعنى السماء الدنيا ليلة المعراج " فكان قاب قوسين " أي كان ما بين جبرائيل ورسول الله ( ص ) قاب قوسين ، والقوس : ما يرمى به ، وقيل : قدر ذراعين ، " فأوحى إلى عبده ما أوحى " أي فأوحى الله على لسان جبرائيل إلى عبد الله محمد ( ص ) ما أوحى الله تعالى إليه . " إذ يغشى السدرة ما يغشى " قيل : يغشاه الملائكة أمثال الغربان حين يقعن على الشجر .